كتبت مريم البسّام
نحن ال
animalistic
الموقعين ادناه،
قد تكون فرحة العودة إلى قرانا ومدننا ومنازلنا (المُهدَّمة) قد أخذتنا من تفكيك نصّ " مذكرة التفاهم بين لبنان وإسرائيل”
وفق ما نشرته وزارة الخارجية الأميركية.
وثمّة من سيقول لنا:
“خَيِّريّة جِبْنَالَكُن وقف إطلاق نار مؤقّت، ومش وقت فلسفة”
لكن مضمون المذكرة خطير، ويُثبّت معادلات أخطر، ويُقدّم لبنان على أنه طرف ثانٍ وافق على صيغة تُلزمه ببديهيات ترفضها الدولة.
“شيلِك” من الديباجة الأولى في المقدّمة، حيث:
“توصّل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل الطرفان على تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كلٍّ منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمنٍ فعلي على حدودهما المشتركة.”
هيدي انساها ، وروح معنا على عبارة خبيثة تقول:
“مع الحفاظ على حقّ إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس”
(while preserving Israel’s inherent right to self-defense)
شمس الأصيل الواردة اعلاه بتدخل على الجوهر، حيث:
“يُقرّ الطرفان بالتحدّيات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود جماعات مسلّحة من غير الدول، بما يقوّض سيادة لبنان ويهدّد الاستقرار الإقليمي. كما يتفهّمان ضرورة كبح أنشطة هذه الجماعات.”
“كبح جماح”؟ مين رح يكبح؟ الجيش؟
أو حُرّاس الأحراج اللي بعدن ما توافقوا على تعيينهن؟
نحنا بهالمجال بالكاد منكبَح الفرامل.
ويؤكّد البيان أن:
“إسرائيل ولبنان ليسا في حالة حرب، ويلتزمان بالانخراط في مفاوضات مباشرة بحسن نية.”
مش حالة حرب؟
كنّا عم نصوّر مسلسل درامي مشترك؟
تركي منسوخ بفشل وهبل لبناني… ٩٠ حلقة مريرة؟
قطّعناها، لندخل على الكبيرة:
بموجب مذكرة التفاهم:
“تحتفظ إسرائيل بحقّها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس، في أي وقت، في مواجهة أي هجمات مخططة أو وشيكة أو جارية.”
Israel shall preserve its right to take all necessary measures in self-defense, at any time, against planned, imminent, or ongoing attacks.
ويحرق عرضنا… من فرحة وقف إطلاق النار نسينا نحط بالبيان إنّو لبنان أيضاً له الحق في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس… سقطت سهواً.
بيقتلوك بلا ولا بزّمة ، وما فيك تعترض لأنك موافق على البيان يا عمري.
وبيقتلوك على النوايا: يعني إذا مسيّرة لقطتك بحالة تفكير ضد إسرائيل، ممكن تنْطسّ بصاروخ يفرّقع دماغك اللي كان متلبّس “جرم التفكير الوشيك”.
واعتباراً من اليوم بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (EST)، ومع دعم دولي،
ستتخذ “حكومة لبنان خطوات فعّالة لمنع حزب الله وسائر الجماعات المسلّحة غير النظامية من تنفيذ أي هجمات أو عمليات أو أنشطة عدائية ضد أهداف إسرائيلية”.
وفي فقرة ملحقة بهالشي، نسيوا يضيفوها، بتفيد إنّو السنجقدار الأعلى فؤاد مخزومي، مع رفيقته المحاربة الباسلة خولة بنت الأزور، ونخبة الإنكشارية من نوّاب بيروت منزوعة السلاح،
سيتقدّمون الميمنة تحت غطاء رماة النشاب، بينما يزحف قلب الميسرة نحو الأسوار بالمنجنيقات.
يأمر ُالقائد بالنفير، فتحتشد الفيالق حول القلعة البيروتية استعداداً للحصار.
وما عجز عنه العالم في أربعين عاماً سنحقّقه في عشرة أيام عظام.
يا جماعة، افرحوا بوقف إطلاق النار المؤقّت، لكن اعرفوا أن لبنان التزم بترتيبات لها انعكاسات قانونية عميقة في إطار القانون الدولي العام، أهمها:
الاعتراف الصريح بدولة إسرائيل (ونحنا ما معنا خبر).
وهذا الاعتراف يندرج ضمن أعمال السيادة التي تنتج آثاراً قانونية نهائية وفق قواعد القانون الدولي.
أما الاعتراف الثاني فهو تحويل المقاومة إلى “عصابة مسلّحة” تتعهّد الدولة بقتالها، وباتخاذ التدابير اللازمة لنزع سلاح هذه الجماعات أو منعها من ممارسة أي نشاط عسكري، تحت طائلة المسؤولية الدولية في حال الإخلال.
وفي بند الإقرار الصريح بأن البلدين ليسا في حالة حرب، فإن ما ورد يحمل أثراً قانونياً بالغ الأهمية، إذ يُعيد توصيف العلاقة القانونية بين لبنان وإسرائيل وينقلها من حالة نزاع مسلح إلى حالة لا نزاعية وهذا التحوّل يُسقط مفاعيل قانون النزاعات المسلحة الدولية.
وعلى فكرة…
الطرف الأميركي كان كتير “كيوت” معنا، وسمّانا “اللبنانيين”، ولم يشأ اعتماد عبارة:
animalistic